الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي

من (مواليد عام 1929) في قرية جيلكا التابعة لجزيرة بوطان (ابن عمر) الواقعة في تركيا شمال الحدود العراقية التركية، ثم هاجر مع والده ملا رمضان البوطي إلى دمشق في عام 1933، وكان عمره آن ذاك أربع سنوات. وهو عالم متخصص في العلوم الإسلامية ومن أهم المرجعيات الدينية على مستوى العالم الإسلامي، تأثر بوالده الشيخ ملا رمضان الذي كان بدوره عالم دين، تلقى التعليم الديني والنظامي بمدارس دمشق ثم انتقل إلى مصر للدراسة في الأزهر الشريف وتحصل على شهادة الدكتوراه من كلية الشريعة، له أكثر من أربعين كتاباً تتناول مختلف القضايا الإسلامية، ويعتبر أهم من يمثل التوجه المحافظ على مذاهب أهل السنة الأربعة وعقيدة أهل السنة وفق منهج الأشاعرة، يشبهه الكثيرون بأبي حامد الغزالي وذلك لهدوء أسلوبه وقوة حجته في آن واحد.

يعد البوطي من علماء الدين السنة المتخصصين في العقائد والفلسفات المادية بعد أن قدم رسالته في الدكتوراه في نقد المادية الجدلية، لكنه من الناحية الفقهية يعتبر مدافعا عن الفقه الإسلامي المذهبي والعقيدة السنية الأشعرية في وجه الآراء السلفية.

للبوطي أسلوب مميز ونادر في التأليف، كتاباته تتميز بالموضوعية والمنهجية فهو يناقش جميع الإحتمالات والأفكار دون تحيز أو تأثر برأي مسبق أو توجه معين. ولكن أسلوبه يصعب فهمه أحيانا على غير طلبة العلم، فهو يحلق في عوالم الفلسفة والمنطق بطريقة احترافية، لهذا من العسير قراءة العديد من كتبه لدى الكثير من البسطاء والعوام، وتحظى دروسه بمساجد دمشق باهتمام شعبي واسع، لأنه يتناول فيها شرح عدد من كتب السيرة والتزكية بأسلوب يصفه محبوه بالمؤثر.