الحصار الإقتصادي.

hussam سيرة النبي

بسم الله الرحمن الرحيم

ما هو الأسلوب الذي يستخدمه أعداء الدين حينما يفشلون من النيل من أهل الحق ؟

أيها الأخوة الكرام، مع موضوع جديد من موضوعات فقه السيرة النبوية، واليوم ننتقل إلى المقاطعة، ودخول المسلمين في شعب أبي طالب، وقبل أن أبدأ عن تفاصيل هذه المقاطعة يجب أن تعلموا علم اليقين أن الإنسان هو الإنسان في أي مكان وزمان، وأن المؤمن هو المؤمن، وأن الكافر هو الكافر، وأن أعداء الحق هم أعداء الحق، وأن التاريخ يعيد نفسه، ألا تُستخدم المقاطعة اليوم كإجراء كيدي؟
المقاطعة أسلوب من الأساليب التي تدخل بين معركة الحق والباطل، والإنسان أيها الأخوة حينما يتوقع المتوقع لا يفاجأ، أنا أتمنى على كل أخ مؤمن أن يعلم علم اليقين أن معركة الحق والباطل معركة أزلية أبدية، هكذا شاءها الله عز وجل، ليرقى المؤمن إلى أعلى عليين،
قال تعالى:

(وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَا بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ)

[سورة محمد الآية : 4]

أضرب لكم بعض الأمثلة: لو أن إنساناً عنده مطعماً يبيع الخمر، وتاب إلى الله توبة نصوح، الذي يحصل أن الدخل لهذا المطعم يقلّ إلى العشر، أليس الله قادراً أن يجعل الدخل يتضاعف بعد التوبة؟ شيء بديهي، ولكن حكمة الله جل جلاله تقتضي أن يدفع هذا التائب ثمن قراره البطولي، ليكون هذا الثمن وسام شرف له يرقى به في أعلى عليين، هذا المعنى مأخوذ من قوله تعالى:

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا)

[سورة التوبة الآية : 28]

أيها الأخوة, منع المشركون المسلمين من دخول بيت الله الحرام، وهذا المنع بالمنظور الاقتصادي هو حصار، هذا المنع يقلل العوائد،
فالله عز وجل يقــول:

(إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا)

[سورة التوبة الآية : 28]

ما النتائج؟

(وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً)

[سورة التوبة الآية : 28]

أي فقراً,
قال تعالى:

(فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ)

[سورة التوبة الآية : 28]

وكأن هذه الآية تبين أن دفع الثمن لا بد منه، ولكن بعد ذلك حينما يعلم الله من هذا التائب الصدق والإصرار، وحينما يضحي هذا التائب بدخله الكبير إرضاء لربه العظيم، عندئذٍ يفتح الله عليه، ويعوض له هذه الخسارة، بعد حين، عندئذٍ لك الجنة التي فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، فالإنسان هو الإنسان، والمؤمن هو المؤمن، والكافر هو الكافر، والمنافق هو المنافق، وملة الكفر واحدة .

ما هو السبب الذي دفع قريش إلى مقاطعة المسلمين ؟

لماذا كانت المقاطعة؟ ذلك لأن قريشاً حينما أرسلت وفداً إلى النجاشي, يطلب من النجاشي أن يعيد هؤلاء المهاجرين إلى قريش لينكلوا بهم، منعهم النجاشي، وحماهم، وأمّنهم في بلده، فأخفقوا، وحينما أسلم سيدنا الحمزة خفت حدة الإيذاء للمسلمين، وحينما أسلم سيدنا عمر بن الخطاب استطاع المسلمون أن يصلُّوا في بيت الله الحرام، وهم آمنون مطمئنون لذلك فكرت قريش بموضوع المقاطعة .
وقد ذكر البخاري في صحيحه أن النبي صلى الله عليه وسلم قد حدد مكان خيف بني كنانة موضعاً تقاسمت فيه قريش؛ أي أقسمت على أن تناهض هذا الدين، وعلى أن تبقى على كفرها وشركها، وتحالفت على مقاطعة بني هاشم، بنو هاشم تعاطفوا مع النبي صلى الله عليه وسلم، هم أهله، فلما تعاطفت بنو هاشم مع النبي صلى الله عليه وسلم اتخذت قريش قراراً بمقاطعتهم جميعاً.
أما عن تاريخ بداية الحصار فإنه وقع بعد إخفاق قريش في استعادة المسلمين المهاجرين إلى الحبشة، فلما رأت قريش أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كثروا، وعزوا بعد إسلام حمزة بن عبد المطلب، وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما، وأن المسلمين الذين هاجروا إلى الحبشة قد نزلوا بلداً أصابوا به أمناً وقراراً ، وأن النجاشي منع المسلمين وأمنهم، وأن الإسلام بدأ ينتشر في القبائل, هاجها الأمر، واشتد بلائها على المسلمين في مكة، وعزمت قريش على قتل النبي صلى الله عليه وسلم .

الشروط التي اشترطها مشركو قريش في المقاطعة بحق النبي وصحبه ومن انحاز معه من أقربائه :

أيها الأخوة، النبي عليه الصلاة والسلام كان خبيراً بقلب العدو إلى صديق، بينما هناك أناس ببساطة بالغة يحولون أصدقائهم إلى أعداء، قلبه كبير، نفسه مشرقة، يأنس الإنسان به بل يأنس عدوه به .
الشيء الذي قد نفاجأ به أن قريشاً هاجها الأمر، واشتد بلاءها على المسلمين، وعزمت على قتل النبي صلى الله عليه وسلم، هذا قرارها، فأجمع بنو عبد المطلب أمرهم على أن يدخلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم شعبهم، وأن يحموه، فدخلوا الشعب جميعاً مسلمهم وكافرهم، ولم يشذ عن ذلك إلا أبو لهب بن عبد المطلب، فقد انحاز إلى كفار قريش وظاهرهم وأجمع مشركو قريش أمرهم، وائتمروا بينهم على ألا يجالسوا بني هاشم وبني عبد المطلب، وألا يخالطوهم، وألا يبيعوهم، وألا يدخلوا بيوتهم حتى يسلموا، حينما تكون المحاصرة يكون بلاء كبير، اسألوا الله العافية،
لذلك قال النبي الكريم:

لقد أوذيت في الله، وما يؤذى أحد، وأخفت في الله، وما يخاف أحد، ولقد أتت علي ثلاث من بين يوم وليلة وما لي طعام إلا ما واراه إبط بلال

[أخرجه الترمذي في سننه وابن حبان في صحيحه عن أنس]

قريش قاطعت بني هاشم، وبني عبد المطلب، ليضغطوا عليهم كي يضغطوا على محمد صلى الله عليه وسلم، فيعود عن هذه الدعوة، بل كان شرطهم قاسياً جداً، هذه المقاطعة لا تنتهي حتى يسلموا محمداً ليقتلوه، هذا الثمن، وكتبوا بهذه المقاطعة صحيفة علقوها في جوف الكعبة المشرفة، في السنة السابعة من بعثة النبي صلى الله عليه وسلم تمت هذه المقاطعة .

ما هي الحكمة الربانية في خضوع النبي لهذه الابتلاءات ؟

أيها الأخوة,
ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم, أنه قال:

لقد أوذيت في الله، وما يؤذى أحد، وأخفت في الله، وما يخاف أحد، ولقد أتت علي ثلاث من بين يوم وليلة، وما لي طعام إلا ما واراه إبط بلال

[أخرجه الترمذي في سننه وابن حبان في صحيحه عن أنس]

وقد يسأل أحدكم: ما ذنب النبي صلى الله عليه وسلم، وهو المعصوم أن يذوق الخوف والأذى والجوع؟ الجواب: النبي قدوة لنا، قدوة لنا في السراء، وقدوة لنا في الضراء .
النبي صلى الله عليه وسلم ذاق الفقر،
كان إذا دخل البيت, يسأل:

أعندكم طعام؟ يقال له: لا، يقول: فإني صائم

[أخرجه مسلم عن عائشة في الصحيح]

النبي صلى الله عليه وسلم ذاق الغنى،
عقب بعض الغزوات سأله أمير من أمراء العرب: لمن هذا الوادي من الغنم؟ قال:

هو لك

قال: أتهزأ بي؟

قال: لا والله، هو لك

قال: أشهد أنك رسول الله، تعطي عطاء من لا يخشى الفقر،
ذاق الفقر,فكان قدوة في الصبر، وذاق الغنى، فكان قدوة في العطاء،
وذاق النبي النصر في فتح مكة،
وقد كادت ذؤابة عمامته تلامس عنق بعيره، فكان متواضعاً،
وذاق القهر في الطائف،
فقال:

يا رب، إن لم يكن بك غضب علي فلا أبالي، ولك العتبى حتى ترضى

[ورد في الأثر]

ذاق موت الولد دمعت عيناه،
قال صلى الله عليه وسلم:

إنَّ العَيْنَ تَدْمَعُ، وَالقَلْبَ يَحْزَنُ، وَلاَ نَقُولُ إِلاَّ ما يُرْضِي رَبَّنا، وَإنَّا بِفِرَاقِكَ يا إِبْرَاهِيمُ لَمَحْزُونُونَ

[أخرجه البخاري عن أنس رضي الله عنهما في الصحيح]

وذاق تطليق ابنتيه،
وذاق أن يقول الناس عن زوجته الطاهرة: زانية، حديث الإفك فصبر،
وذاق الهجرة، اقتلع من جذوره،
وبعض أصحابه وصف له مكة في أيام الربيع، فدمعت عينه، وقال: لا تشوقنا يا أُصيل،
لذلك يقول الله عز وجل:

(لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآَخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً)

[سورة الأحزاب الآية: 21]

الفترة التي عاشها المسلمون ومن شايعهم في زمن الحصار :

أيها الأخوة، جزم بعض كتاب السيرة أن المقاطعة استمرت ثلاث سنين، صمد خلالها المسلمون، ومن شايعهم من بني هاشم، وبني عبد المطلب، واشتد عليهم البلاء والجهد والجوع، ولم يكن يأتيهم من الأقوات إلا خُفية، يعني تهريباً، وكان ممن يصلهم حكيم بن خزام ، وهشام بن عمر العامري، وزهير ابن أبي أمية، والمطعم بن عدي، وزمعة بن الأسود، وأبو البحتري بن هشام، وكانت تربطهم ببني هاشم وبني عبد المطلب صِلات كثيرة، ما الذي حدث بعد هذه المقاطعة؟ اشتد البلاء .
بعد سنوات ثلاث من هذه المقاطعة تلاوم رجال من قريش، يعني لام بعضهم بعضاً على ما حدث، واجمعوا على نقض الصحيفة، وقد أعلمهم النبي صلى الله عليه وسلم بأنه لم يبقَ فيها سوى كلمات الشرك والظلم، وهكذا انتهت المقاطعة، وكان خروج المسلمين من الشعب السنة العاشرة من البعثة .

ما الحكمة الربانية من هذه الشدائد التي يمر بها المؤمن في الحياة الدنيا ؟

أيها الأخوة، كل محنة وراءها منحة من الله، وكل شِدةٍ وراءها شَدةٌ إلى الله، ومن سياسة ربنا جل جلاله أنه إذا امتحن المؤمن، ونجح في الامتحان فله بعد الامتحان مكافئة كبيرة .
حينما كان النبي صلى الله عليه وسلم في الطائف، وحينما بالغ أهل الطائف في إيقاع الأذى به، بل ضربوه، وسخروا منه، وكذبوه،
ورفع يديه إلى السماء, وقال:

يا رب، إني أشكو إليك ضعف قوتي، وقلة حيلتي، وهواني على الناس، يا رب المستضعفين، إلى من تكلني؟ إلى صديق يتجهمني، أم إلى عدو ملكته أمري، إن لم يكن بك غضب علي فلا أبالي، ولك العتبى حتى ترضى، لكن عافيتك أوسع لي

[ورد في الأثر]

ما الذي حدث بعد الطائف؟ الذي حدث كان الإسراء والمعراج، وقد بلغ النبي سدرة المنتهى، وقد أعلمه الله عز وجل أنه سيد ولد آدم، وأنه سيد الأنبياء والمرسلين .
دققوا في هذا الكلام، المؤمن الصادق المستقيم، إذا ابتلاه الله بابتلاء وصبر، بعد هذا الابتلاء منحة كبيرة، وإذا شدد الله عليه فصبر بعد هذه الشِدة شَدةٌ إلى الله عز وجل:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

عَجَباً لأَمْرِ الْمُؤْمِنِ، إِنّ أَمْرَهُ كُلّهُ خَيْرٌ، وَلَيْسَ ذَاكَ لأَحَدٍ إِلاّ لِلْمُؤْمِنِ، إِنْ أَصَابَتْهُ سَرّاءُ شَكَر َ، فَكَانَ خَيْراً لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرّاءُ صَبَرَ، فَكَانَ خَيْراً لَهُ وَلَيْسَ ذَلِكَ لِغَيْرِ المُؤْمِنِ

[أخرجه مُسْلِمٌ عَنْ أبي يحيى صهيب بن سنان في الصحيح]

بل إن هذه الشدائد التي تصيب المؤمن وردت في القرآن الكريم على أنها نعم باطنة،
قال تعالى:

(وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً)

[سورة لقمان الآية : 20]

هل يبقى حال الدنيا على ما هي عليه ؟

أيها الأخوة، الطاعات والابتلاءات تنقضي, وتبقى ثمرتها، والدنيا بمباهجها وشهواتها تنقضي أيضاً، وتبقى تبعاتها، يعني الشر ينتهي، ويبقى أجر الصبر، والخير ينتهي، وتبقى تبعة التفلت،
لذلك سأل ملك وزيره:

أنبئني بحكمة إن كنت فرحاً أحزن، وإن كنت حزيناً أفرح، فقال له: كل حال يزول

قال تعالى:

(وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ)

[سورة النحل الآية : 127]

(إِنَّ هَؤُلَاءِ يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَاءَهُمْ يَوْماً ثَقِيلاً)

[سورة الإنسان الآية: 27]

(وَلَلْآَخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى)

[سورة الضحى الآية: 4]

(إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ)

[سورة هود الآية: 49]

لما خرج قارون على قومه بزينته:

(قَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آَمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً وَلَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الصَّابِرُونَ)

[سورة القصص الآية: 79-80]

أخوتنا الكرام، شاءت حكمة الله أن يكون الإنسان عجولاً، لأنه إذا اختار الآخرة اختار شيئاً بعد الموت، قاوم رغبته، وقاوم جبلته، ولهذا يرقى .

هل توانى النبي عن دعوته أثناء هذه المقاطعة الظالمة ؟

أيها الأخوة، وعلى الرغم من المقاطعة، وما أصاب المسلمين من جرائها من معاناة فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يتوقف عن الدعوة، فقد كان يخرج في الموسم يلتقي من يقدم إلى مكة للحج، ويعرض عليهم الإسلام، كما كان يعرض ذلك على كل من يتصل به من مشركي قريش، فلإنسان المؤمن لا يغير ولا يبدل، هدفه ثابت، وقيمه ثابتة، وسلوكه ثابت،
والله سبحانه وتعالى يقول:

(مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً)

[سورة الأحزاب الآية: 23]

ولكن بعض الناس في معركة الخندق, يقول: أيعدنا صاحبكم أن تفتح علينا بلاد قيصر وكسرى، وأحدنا لا يأمن أن يقضي حاجته،
لذلك قال الله تعالى:

(إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا * هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالاً شَدِيداً * وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُوراً)

[سورة الأحزاب الآية: 10-12]

ثم يقول الله عز وجل:

(مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا)

[سورة الأحزاب الآية: 23]

والحمد الله رب العالمين

منقول عن: السيرة – فقه السيرة النبوية – الدرس (19-57) : مقاطعة المشركين لرسول الله .
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2005-09-05 | المصدر