Search

هل من تناقضٍ بين الدنيا والآخرة؟

هل من تناقضٍ بين الدنيا والآخرة؟

بسم الله الرحمن الرحيم

هل من تناقضٍ بين الدنيا والآخرة؟

إخواننا الكرام؛ لا يمكن أن تتناقض الآخرة مع الدنيا، بل الدنيا في خدمة الآخرة ورد:

ليس بخيركم من ترك دنياه لآخرته ولا آخرته لدنياه حتى يصيب منهما جميعا فإن الدنيا بلاغ إلى الآخرة

رواه الديلمي وابن عساكر عن أنس

لذلك قال تعالى:

رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ (37)

سورة النور

يتاجر، يؤسس شركة، ينال الدكتوراه، يعمل عملاً عظيماً، وأنت في قمة انهماكك بالعمل أنت مع الله، لا تتوهم الدين تقعد لوحدك، تقبع بالبيت، لا تعمل شيئاً، تقول: ليس في الناس خير، لا ليس هذا هو الدين، أن تكون في المعمعة، أن تقدم شيئاً للأمة، كما أن الأمة في حاجة إلى من يموت في سبيلها، هي في أمس الحاجة إلى من يعيش في سبيلها، قدمت شيئاً للأمة؟ (رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ).

كن أول تاجر، وأمّن بيوتاً لطلاب العلم، كن أول تاجر وأنشئ جمعية للأيتام، جمعية خيرية، أنشئ مستوصفاً، اعمل عملاً ينتفع به الناس، في بعض الأماكن هناك مستوصفات خيرية، التحاليل كلها، والأعمال الطبية الغالية جداً بعشر قيمتها، هذا عمل انتفع به جميع الناس، لا تكن متقوقعاً، منسحباً، انعزالياً، سلبياً، وإذا كان عظيماً أنت ماذا قدمت له؟

 

والحمد لله رب العالمين 



Source: