Search

في الإسلام: المعرفةُ ليست ترفاً فكرياً.. بل قضيةٌ مصيرية

في الإسلام: المعرفةُ ليست ترفاً فكرياً.. بل قضيةٌ مصيرية

بسم الله الرحمن الرحيم

في الإسلام: المعرفةُ ليست ترفاً فكرياً.. بل قضيةٌ مصيرية

أيها الإخوة الكرام؛ أحبّ بادئ ذي بدء أن أضع مصطلحاً خطيراً هو مصطلح (شيء مصيري)، معنى (شيء مصيري): يترتب على فعله إن كان أمراً سلامتك وسعادتك، ويترتب على عدم تركه إن كان نهياً شقاؤك وهلاكك، أي قد تأكل هذه الفاكهة أو لا تأكلها، أما حينما يأكل إنسانٌ السم يموت، موضوع السم غير الفواكه.

هناك أعمال إن فعلتها سعدت إلى أبد الآبدين، وإن لم تفعلها شقيت إلى أبد الآبدين، فحينما تكون الموضوعات في الدين موضوعات مصيرية فالأمر خطير جداً؛ لأنه ما من إنسان على وجه الأرض إلا وهو مفطور على حبّ وجوده، وعلى حبّ سلامة وجوده، وعلى حبّ كمال وجوده، وعلى حبّ استمرار وجوده، الستة آلاف مليون إنسان بالقارات الخمس بل من آدم إلى يوم القيامة مفطورون على حبّ وجودهم، وعلى حبّ سلامة وجودهم، وعلى حبّ كمال وجودهم، وعلى حبّ استمرار وجودهم، من أين يأتي الشقاء إذاً؟ يأتي من الجهل، والجهل أعدى أعداء الإنسان، والجاهل يفعل في نفسه ما لا يستطيع عدوه أن يفعله به، لذلك أزمة أهل النار في النار أزمة جهل فقط:

وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ (10)

سورة الملك

لذلك عظمة هذا الدين أن أحد أكبر عباداته صلاة الجمعة، وأهم ما في الصلاة خطبة الجمعة؛ عبادة تعليمية، أي أنت لو لم تحضر مجلس علم أنت مفروض عليك أن تحضر خطبة جمعة، وفي الخطبة شرح لآية أو شرح لحديث، حينما أمرنا الله -عزَّ وجلَّ- بالمسارعة إلى صلاة الجمعة:

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (9)

سورة الجمعة

قال العلماء: ذكر الله الخطبة، أي هذا الذي يأتي بعد انتهاء الخطبة ويقول: الحمد لله أدركت صلاة الجمعة، لا يكفي، حكمة هذه الصلاة بخطبتها.  



Source: