كيف يقدم الإسلام الحل للأزمات النفسية المعاصرة؟
﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعاً * إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً * وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً * إِلَّا الْمُصَلِّينَ﴾
معنى هذا أن هناك أزمات نفسية طاحنة ، هناك حالات نفسية متردية جداً ، بسبب القلق ، والخوف ، والرعب ، واليأس ، والإحباط .
فالمؤمن حينما يوحد الله عز وجل ، ويستقيم على أمره ، ويصطلح معه ،عاش حياة نفسية راقية جداً، هذه تنعكس صحة.
أن الطب النفسي يرتكز على التوحيد، فما تعلمت العبيد أفضل من التوحيد، أنت إذا أمنت بالله خالقاً، ومربياً ، ومسيراً آمنت :
﴿وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ﴾
آمنت أنه :
﴿ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ﴾
أنك إذا أمنت :
﴿مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ﴾
هذه كلها حقائق في التوحيد يمكن أن تعين على الصحة النفسية التي هي وراء صحة الجسد .
الله عز وجل يقول :
﴿ إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا﴾
﴿ أَلَّا تَخَافُوا ﴾
متعلقة بالمستقبل،
﴿ وَلَا تَحْزَنُوا ﴾
متعلقة بالماضي ، فأنت حينما تصطلح مع الله وتستقيم على أمره ضمنت المستقبل .
﴿ قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا ﴾
من عطاء وخير ، وضمنت الماضي أنك لن تندم على شيء فاتك.
فلذلك قضية التوحيد ، قضية الصلح مع الله ، قضية الاستقامة على أمر الله ، قضية الإقبال على الله صحة، الصحة بمعنى أنها تحقق سعادة نفسية ، وتوازناً ، وتماسكاً ، وصموداً ، وثقة ، وتفاؤلاً، الأحوال النفسية الراقية كلها تنعكس صحة على الجسم.
﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ﴾
دقق:
﴿ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ ﴾
في حياتهم الدنيا ، حتى في صحتهم ، حتى في علاقاتهم ، مستحيل وألف ألف مستحيل أن تعصيه وتربح ، ومستحيل وألف ألف مستحيل أن تطيعه وتخسر ، وإذا كان الله معك فمن عليك ؟ وإذا كان عليك فمن معك ؟.
الشرك الناتج عن ضعف الإيمان ، الشرك الخفي .
﴿ وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ ﴾
الشرك الناتج عن ضعف الإيمان وراء تفاقم الأمراض النفسية، والتي بدورها تعين على تفاقم الأمراض العضوية .
