Search

أخطر ما يهدد الإيمان هو خداع النفس

أخطر ما يهدد الإيمان هو خداع النفس

بسم الله الرحمن الرحيم

أخطر ما يهدد الإيمان هو خداع النفس

أيها الأخوة الكرام، الإنسان أحياناً يتملق نفسه، فيتوهم أنه في أعلى درجات الإيمان، وهذا التوهم مريح، والإنسان يبحث عن راحته الحقيقية أو المتوهمة.

ففي شأن الإيمان يظن كل مسلم من عامة المسلمين أنه مؤمن في أعلى درجات الإيمان، ولو بحث عن مقياس موضوعي للإيمان لوجد أنه بعيد بعد الأرض عن السماء عن الإيمان، لكن هذا الوهم المريح يكشف في نهاية الحياة، وعندئذ تكون الطامة الكبرى.

لذلك البطولة بالإنسان أن يتقبل الحقيقة المُرّة لأنها أفضل ألف مَرّة من الوهم المريح.

الإنسان يشكو قلة رزقه، الأمور المادية لا يرضى بها، لكن العجب العجاب أنه راض عن إيمانه، وعن عقله، فلا يحتاج إلى أن يزيد هذا الإيمان، ولا إلى أن يدعمه بحقائق جديدة، فتراه عازفاً عن طلب العلم، وفي أي حوار بينه وبين طلاب العلم يقول لك: أنا مؤمن أكبر من إيمانك، يرتاح، لكن هذا وهم مريح، و الحقيقة المُرّة أفضل ألف مَرّة من الوهم المريح، مثلاً لو إنسان في جيبه شيك بمئة ألف دولار لكنه مزور، فإذا علم في وقت مبكر أنه مزور أفضل ألف مرة من أن يعيش في حلم واه، وفي آمال غير صحيحة، فإذا كشف الحقيقة ممكن أن يكسب كسباً حقيقياً، فأنا أتمنى أن يبتعد المؤمن عن تملق نفسه.

في البيت أخطاء كبيرة، مخالفات شنيعة، لقاءات لا ترضي الله، حفلات فيها اختلاط مع أصحاب بعيدين عن منهج الله بعد الأرض عن السماء، كسب مال مشبوه، بضاعة محرمة، علاقات تجارية غير صحيحة، علاقات ربوية، ومع ذلك حينما يأتي إلى المسجد، ويؤدي الصلوات في المسجد، يتوهم أنه مؤمن كبير، دائماً الإنسان يتملق نفسه، لكن البطولة أن تواجه الحقيقة لا أن تقفز عليها، و الحقيقة المُرّة أفضل ألف مَرّة من الوهم المريح.



Source: