من معاني الوقت في القرآن الكريم
أيها الأخوة؛ من معاني الوقت في القرآن الكريم قوله تعالى:
وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (133)
سورة آل عمران
(وَسَارِعُوا) : أي سابقوا .
لو أن شريطاً متحركاً يمشي، والناس على هذا الشريط، هذا مضي الوقت .
لو أنت خرجت عن الشريط ووقفت، أنت واقف لكن الآخرين سبقوك، أنت واقف وقوفك تراجع، لأن الحركة ماشية .
كل إنسان له عمل صالح، يعبد الله، يفعل الخيرات، يصوم، يدعو إلى الله، ينفق ماله في سبيل الله، يطعم الجائع، يكسو العاري، يرعى يتيماً .
العمل الصالح حركة، والذي ليس له عمل واقف، فهو في مؤخرة الركب، بالنهاية حجمك عند الله بحجم عملك الصالح.
لذلك كلمة : (وَسَارِعُوا) فيها ملمح للوقت، بالنهاية هناك عاقل، وهناك ذكي، وما كل ذكي بعاقل .
قد تحمل أعلى شهادة في العالم، قد تحمل دكتوراه من أكبر دولة متطورة بالفيزياء النووية، ما دمت ما عرفت سرّ وجودك، ولا غاية وجودك، ولا عرفت أنك مخلوقٌ للجنة، وأن هذه الدنيا دار عمل، فأنت ذكيٌ ولست عاقلاً .
ما كل ذكي بعاقل، الأذكياء كثر، إن الله يعطي الصحة، والذكاء، والمال، والجمال، للكثيرين من خلقه، ولكنه يعطي السكينة بقدرٍ لأصفيائه المؤمنين .
والحمد لله رب العالمين
