Search

هناك نوعان فقط من البشر… أيّهما أنت؟

هناك نوعان فقط من البشر… أيّهما أنت؟

بسم الله الرحمن الرحيم

هناك نوعان فقط من البشر… أيّهما أنت؟

قال تعالى: 

وَٱلَّيْلِ إِذَا يَغْشَىٰ (1) وَٱلنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّىٰ (2) وَمَا خَلَقَ ٱلذَّكَرَ وَٱلْأُنثَىٰٓ (3) إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّىٰ (4)

سورة الليل

سبع مليارات ومئتا مليون كل واحد يتحرك لهدف، لكن الله جلت حكمته جمع هذه الأهداف كلها في حقلين اثنين فقط، الأول: 

فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَٱتَّقَىٰ (5) وَصَدَّقَ بِٱلْحُسْنَىٰ (6)

سورة الليل

صدق أنه مخلوق للجنة، وبناءً على هذا التصديق اتقى أن يعصي الله وبنى حياته على العطاء، أعطى واتقى وصدق بالحسنى؛ هؤلاء الناجون، هؤلاء السعداء، هؤلاء السالمون في الدنيا والآخرة، لما صدق بالحسنى اتقى أن يعصي الله، ولما اتقى أن يعصي الله بنى حياته على العطاء؛ لذلك على رأس الهرم البشري تقف زمرتان كبيرتان: الأقوياء والأنبياء، الأقوياء ملكوا الرقاب، والأنبياء ملكوا القلوب، الأقوياء عاش الناس لهم، والأنبياء عاشوا للناس، الأقوياء أخذوا ولم يعطوا، الأنبياء أعطوا ولم يأخذوا، الأقوياء يمدحون في حضرتهم، والأنبياء يمدحون في غيبتهم، والناس جميعاً تَبَع لقوي أو نبي، فالبطولة أن تكون من أتباع الأنبياء، تبني حياتك على العطاء، ﴿وَٱلَّيْلِ إِذَا يَغْشَىٰ* وَٱلنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّىٰ* وَمَا خَلَقَ ٱلذَّكَرَ وَٱلْأُنثَىٰٓ* إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّىٰ أول زمرة: أعطى واتقى وصدّق بالحسنى، المكافأة الإلهية في الدنيا قبل الآخرة: 

فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلْيُسْرَىٰ (7)

سورة الليل

حياته ميسرة، زواجه ناجح، أولاده أبرار، سمعته طيبة، نجاحاته متتابعة، أي إذا أعطى أدهش، الطرف الآخر: 

وَأَمَّا مَنۢ بَخِلَ وَٱسْتَغْنَىٰ (8) وَكَذَّبَ بِٱلْحُسْنَىٰ (9)

سورة الليل

لأنه كذب بالحسنى وهي الجنة، آمن بالدنيا فاستغنى عن طاعة الله، وبنى حياته على الأخذ، أعطى واتقى وصدق بالحسنى، بخل واستغنى وكذب بالحسنى، إذاً هؤلاء البشر على اختلاف مللهم، ونِحَلهم، وأعراقهم، وأنسابهم، وطوائفهم، واتجاهاتهم، وتياراتهم، هم عند الله نموذجان: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَٱتَّقَىٰ*وَصَدَّقَ بِٱلْحُسْنَىٰ* وَأَمَّا مَنۢ بَخِلَ وَٱسْتَغْنَىٰ*وَكَذَّبَ بِٱلْحُسْنَىٰ، الآن الرد الإلهي الأول: ﴿ فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلْيُسْرَىٰ، الرد الإلهي الثاني: فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلْعُسْرَىٰ (10)

سورة الليل

في بيته غير سعيد، في عمله يوجد منافسة تحطمه، متشائم دائماً، بعيد عن التفاؤل، ليس مرتاحاً في بيته ولا مع من حوله، فحياة المؤمن عكس حياة غير المؤمن. 

أَفَمَن كَانَ مُؤْمِنًا كَمَن كَانَ فَاسِقًا ۚ لَّا يَسْتَوُۥنَ (18)

سورة السجدة

أَمْ حَسِبَ ٱلَّذِينَ ٱجْتَرَحُواْ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن نَّجْعَلَهُمْ كَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَوَآءً مَّحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ ۚ سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ(21)

سورة الجاثية



source