ما المعنى الحقيقي للعيد في الإسلام؟
أيها الأخوة الكرام ؛ في القرآن الكريم آية تتحدث عن العيد وقد كنا البارحة في عيد, الآية الكريمة هي قوله تعالى :
﴿ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآَنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴾
معنى ذلك أن الأعياد في الإسلام تأتي بعد عبادات كبيرة ، فشهر الصيام ينتهي عقب عيد الفطر السعيد ، وحج بيت الله الحرام ينتهي بعيد الأضحى المبارك ، من معاني العيد أنه عودة إلى الله ، أنه صلح مع الله .
(( إذا رجع العبد إلى الله نادى منادٍ في السماوات والأرض أن هنئوا فلاناً فقد اصطلح مع الله ))
أيها الأخوة الكرام ؛ آية ثانية :
﴿ وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي ﴾
الحقيقة مثل هذه الآية وردت في ثلاثين أو أربعين موقع في القرآن ، إلا هذه الآية ما فيها فقل .
﴿ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ ﴾
﴿ يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ ﴾
إذاً أكثر من عشرين ثلاثين آية بهذه الصيغة : يسألونك عن ، قل ، إلا هذه الآية :
﴿ وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ﴾
يعني كأن الله يريد أن يقول ليس هناك أي حجاب بينك وبين الله .
﴿ وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ﴾
ما في وسيط ، فقل ، النبي هو الوسيط، أما هذه الآية :
﴿ وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ﴾
أخوانا الكرام ، الدعاء هو العبادة ، والدعاء مخ العبادة .
﴿ قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ ﴾
يمكن تضغط العبادات كلها بالدعاء ، الصلاة دعاء ، والحج دعاء ، والصيام دعاء .
﴿ وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ﴾
متى أجيب دعوة إذا دعان ؟ دقق :
﴿ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ﴾
إلى الدعاء المجاب ، الدين كله دعاء .
﴿ قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي ﴾
أصلاً :
﴿ لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ ﴾
الدعاء هو اتصال المخلوق بالخالق ، طلب المخلوق من الخالق ، فلذلك :
﴿ وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي ﴾
ما في قل :
﴿ فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ﴾
إذاً لا بد من أن نستجيب .
