بحث

في الإسلام: التأمل في الكون طريق إلى الله

في الإسلام: التأمل في الكون طريق إلى الله

بسم الله الرحمن الرحيم

في الإسلام: التأمل في الكون طريق إلى الله

أيها الأخوة الأحباب؛ إن عرفنا الله عرفنا كل شيء: 

(( ابن آدم اطلبني تجدني، فإذا وجدتني وجدت كل شيء، وإن فتك فاتك كل شيء، وأنا أحب إليك من كل شيء ))

[ تفسير ابن كثير]

 السؤال الكبير الكبير كيف نعرف الله؟ الله عز وجل ذات كاملة، لا تدركه الأبصار ولكن العقول تصل إليه، كالمركبة تماماً تأخذك إلى شاطئ البحر، ولن تستطيع هذه المركبة الأرضية أن تخوض بها البحر، فلذلك الله عز وجل هيأ لنا آيات هي قنوات رائعة سالكة لمعرفة الله، والدليل كما ذكرتكم سابقاً لولا الدليل لقال من شاء ما شاء، قال تعالى: 

﴿ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآَيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ ﴾

[ سورة الجاثية :6]

 هذه الآية أصل في هذا الموضوع، الآيات ثلاثة أنواع، آيات كونية، وآيات تكوينية، وآيات قرآنية، الكونية هي خلقه، والتكوينية أفعاله، والقرآنية كلامه.

 الكونية موقفنا الرائع منها التفكر، قال تعالى: 

﴿ إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآَيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ * الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ ﴾

[ سورة آل عمران : 190-191 ]

 دققوا الفعل مضارع، والمضارع يفيد الاستمرار: 

﴿ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ﴾

[ سورة آل عمران : 190-191 ]

 إذاً التفكر في خلق السماوات والأرض أقصر طريق إلى الله، وأوسع باب ندخل منه على الله، أي آية من هذه الآيات الرائعة.



المصدر: