بحث

المؤمن شاكر وحامد

المؤمن شاكر وحامد

بسم الله الرحمن الرحيم

المؤمن شاكر وحامد 

بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم قاعدٌ مع أصحابه إذ ضحك، فقال عليه الصلاة والسلام: ألا تسألوني ممَ أضحك؟ قالوا: يا رسول الله وممَ تضحك ؟ قال : 

عَجَبا لأمر المؤمن! إنَّ أمْرَه كُلَّه له خير، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابتْهُ سَرَّاءُ شكر، فكان خيراً له، وإن أصابتْهُ ضرَّاءُ صَبَر، فكان خيراً له 

أخرجه مسلم عن صهيب الرومي

هذه من خصائص المؤمن، شاكرٌ في السراء، صابرٌ في الضراء.  

إذا جاءت الأمور كما يتمنى يقول: الحمد لله، فإذا جاءت بغير ما يتمنى يقول: الحمد لله ، وهناك حمد مشهور عند عامة الناس: الحمد لله الذي لا يحمد على مكروهٍ سواه، والذي يروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : 

إِذَا رَأَى مَا يُحِبُّ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِنِعْمَتِهِ تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ، وَإِذَا رَأَى مَا يَكْرَهُ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ 

أخرجه ابن ماجه عن عائشة أم المؤمنين

فالمؤمن شاكر وحامد، قيل لأحد العلماء الكبار: متى يبلغ العبد مقام الرضا؟.  

تحدثنا في لقاءٍ سابق عن فرقٍ دقيق بين المقام والحال، المقام كسبي وثابت، والحال وهبي وطارئ، وأحيانا إنسان يكون في حال رضا بجو معين، بمكان معين، مع أشخاص معينين، أما مقام الرضا مقام دائم وثابت، وهو كسبي. 

سُئل هذا العالم الجليل: متى يبلغ العبد مقام الرضا؟ فقال: إذا أقام نفسه على أربعة أصول، يقول هذا العبد المؤمن الراضي: يا رب إن أعطيتني قبلت، وإن منعتني رضيت، وإن تركتني عبدت، وإن دعوتني أجبت . 

والحمد لله رب العالمين  



المصدر: