بحث

كيف يقدم الإسلام الحل للأزمات النفسية المعاصرة؟

كيف يقدم الإسلام الحل للأزمات النفسية المعاصرة؟

بسم الله الرحمن الرحيم

كيف يقدم الإسلام الحل للأزمات النفسية المعاصرة؟

﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعاً * إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً * وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً * إِلَّا الْمُصَلِّينَ﴾

( سورة المعارج )

 معنى هذا أن هناك أزمات نفسية طاحنة ، هناك حالات نفسية متردية جداً ، بسبب القلق ، والخوف ، والرعب ، واليأس ، والإحباط .

 فالمؤمن حينما يوحد الله عز وجل ، ويستقيم على أمره ، ويصطلح معه ،عاش حياة نفسية راقية جداً، هذه تنعكس صحة

أن الطب النفسي يرتكز على التوحيد، فما تعلمت العبيد أفضل من التوحيد، أنت إذا أمنت بالله خالقاً، ومربياً ، ومسيراً آمنت :

﴿وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ﴾

( سورة الزخرف الآية : 84 )

 آمنت أنه :

﴿ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ﴾

( سورة هود الآية : 123 )

 أنك إذا أمنت :

﴿مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ﴾

( سورة فاطر الآية : 2 )

 هذه كلها حقائق في التوحيد يمكن أن تعين على الصحة النفسية التي هي وراء صحة الجسد .

 الله عز وجل يقول :

﴿ إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا﴾

( سورة فصلت الآية : 30 )

﴿ أَلَّا تَخَافُوا ﴾

 متعلقة بالمستقبل، 

﴿ وَلَا تَحْزَنُوا ﴾

 متعلقة بالماضي ، فأنت حينما تصطلح مع الله وتستقيم على أمره ضمنت المستقبل .

﴿ قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا ﴾

( سورة التوبة الآية : 51 )

 من عطاء وخير ، وضمنت الماضي أنك لن تندم على شيء فاتك

فلذلك قضية التوحيد ، قضية الصلح مع الله ، قضية الاستقامة على أمر الله ، قضية الإقبال على الله صحة، الصحة بمعنى أنها تحقق سعادة نفسية ، وتوازناً ، وتماسكاً ، وصموداً ، وثقة ، وتفاؤلاً، الأحوال النفسية الراقية كلها تنعكس صحة على الجسم.

﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ﴾

دقق: 

﴿ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ ﴾

في حياتهم الدنيا ، حتى في صحتهم ، حتى في علاقاتهم ، مستحيل وألف ألف مستحيل أن تعصيه وتربح ، ومستحيل وألف ألف مستحيل أن تطيعه وتخسر ، وإذا كان الله معك فمن عليك ؟ وإذا كان عليك فمن معك ؟.

 الشرك الناتج عن ضعف الإيمان ، الشرك الخفي .

﴿ وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ ﴾

( سورة يوسف )

الشرك الناتج عن ضعف الإيمان وراء تفاقم الأمراض النفسية، والتي بدورها تعين على تفاقم الأمراض العضوية .



المصدر: