بحث

انبساطه صلى الله عليه وسلم مع زواره ومن يحادثه

انبساطه صلى الله عليه وسلم مع زواره ومن يحادثه

بسم الله الرحمن الرحيم

     أيها الإخوة؛ مع شمائل النبي صلى الله عليه وسلَّم، مع اصغاءه إلى من يتحدث إليه أو يزوره.   من أدبه الرفيع صلى الله عليه وسلَّم مع من يحدِّثه.   

  • كان صلى الله عليه وسلَّم يصغي كل الإصغاء إلى من يحدِّثه أو يسأله، ويُقبِل عليه ويلاطفه، عَنْ أَنَسٍ قَالَ:  ((مَا رَأَيْتُ رَجُلًا الْتَقَمَ أُذُنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أي أراد أن يهمس بأذنه، أي يكلِّمه سراً فينحي النبي رأسه عنه أبداً، ما فعلها ولا مرَّةً واحدة، إنسان قرَّب فمه إلى أذن النبي ليسرَّ إليه سراً ما فعل النبي في حياته كلها أن ابتعد عن هذا المتكلم -فَيُنَحِّي رَأْسَهُ حَتَّى يَكُونَ الرَّجُلُ هُوَ الَّذِي يُنَحِّي رَأَسَهُ وَمَا رَأَيْتُ رَجُلًا أَخَذَ بِيَدِهِ فَتَرَكَ يَدَهُ حَتَّى يَكُونَ الرَّجُلُ هُوَ الَّذِي يَدَعُ يَدَهُ))
  •   وكان عليه الصلاة والسلام إذا بعث بعثاً قال:  (( تألَّفوا الناس )) أي إنّ المؤمن مألفة، يألف ويؤلف، عن جابر رضي الله عنه قال:  ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلَّم أطلق الناس وجهاً، وأكثرهم ضحكاً، وأحسنهم بشراً)) تقول السيدة عائشة حينما سُئلت: كيف كان النبي صلى الله عليه وسلَّم إذا خلا في بيته؟ قالت:  ((كان ألين الناس، بسَّاماً، ضحَّاكاً، لم يُر قطُّ ماداً رجليه بين أصحابه)) 
  •   عن سلمان الفارسي رضي الله عنه قال: جاء رجلٌ إلى النبي صلى الله عليه وسلَّم فقال:  (( السلام عليك يا رسول الله، فقال عليه الصلاة والسلام: وعليك السلام ورحمة الله، ثم أتى آخر فقال: السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله، فقال عليه الصلاة والسلام: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته ))  ماذا يستنبط من هذا الحديث ؟ يستنبط..  ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾ وقال صلى الله عليه وسلم: (( أَفْشُوا السَّلامَ تَسْلَمُوا )) 
  • جَاءَ عَمَّارٌ يَسْتَأْذِنُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ:  (( ائْذَنُوا لَهُ مَرْحَبًا بِالطَّيِّبِ الْمُطَيَّبِ )) 
  • الودُّ الذي بين النبي وبين أهله يفوق حدَّ التصور،  ((كان عليه الصلاة والسلام يقف لابنته فاطمة إذا دخلت عليه)) 
  • إِنَّ وَفْدَ عَبْدِ الْقَيْسِ لَمَّا أَتَوْا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:  (( مَنْ الْقَوْمُ أَوْ مَنْ الْوَفْدُ قَالُوا رَبِيعَةُ قَالَ مَرْحَبًا بِالْقَوْمِ أَوْ بِالْوَفْدِ غَيْرَ خَزَايَا وَلَا نَدَامَى... )) 
  •   وٍعَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ أَبِي جَهْلٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ جِئْتُهُ  (( مَرْحَبًا بِالرَّاكِبِ الْمُهَاجِرِ )) 
  •   وعَنْ أُمَّ هَانِئٍ بِنْتَ أَبِي طَالِبٍ تَقُولُ ذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الْفَتْحِ فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ وَفَاطِمَةُ ابْنَتُهُ تَسْتُرُهُ بِثَوْبٍ قَالَتْ فَسَلَّمْتُ فَقَالَ:  (( مَنْ هَذِهِ قُلْتُ أُمُّ هَانِئٍ بِنْتُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ مَرْحَبًا بِأُمِّ هَانِئٍ... ))  السلام اللطيف، أن تناديه باسمه، أو بأحب الأسماء إليه، أو بصفته، أو بما يحبه من الكُنى هذا من السنة.   
  •   عن أنسٍ رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلَّم كان يلقى الرجل فيقول:  (( يا فلان كيف أنت؟ فيقول: بخيرٍ أحمد الله. فيقول له النبي صلى الله عليه وسلَّم: جعلك الله بخير )) 
  • أن النبي  صلى الله عليه وسلَّم دخل بعض بيوته، فدخل عليه أصحابه حتى غُصَّ المجلس بأهله وامتلأ، فجاء جرير البجلي فلم يجد مكاناً، فقعد عند الباب، فنزع النبي صلى الله عليه وسلَّم رداءه وألقاه إليه..   وقال:  (( اجلس عليه )) فأخذه جرير فألقاه على وجهه وجعل يقبِّله ويبكي، ورمى به إلى النبي وقال:  ((ما كنت لأجلس على ثوبك، أكرمك الله كما أكرمتني، فنظر النبي صلى الله عليه وسلَّم يميناً وشمالاً، وقال: إذا أتاكم كريم قومٍ فأكرموه )) 
  • وعن عدي بن حاتم أنه لما دخل على النبي صلى الله عليه وسلَّم ألقى إليه وسادةً، وقال:  ((اجلس عليها)) فقال عدي: أشهد أنك لا تبغي علواً في الأرض ولا فساد.     ليس في بيت النبي إلا وسادة واحدة، ألقاها لعدي قلت : بل أنت،  قال: " بل أنت " ، فجلست عليها وجلس هو على الأرض، وأسلم عدي بن حاتم،  وقال عليه الصلاة والسلام: ((إذا أتاكم كريم قومٍ فأكرموه))  


المصدر: الشمائل المحمدية إصدار 1995 - الدرس : 08 - إنبساطه مع أهله وذوي القربى ومباسطته مع زواره