لماذا يناقض واقع المسلمين اليوم وعود الله لهم؟
ابحث أين الخطأ؟ أين المعصية؟ ابحث عن سبب هذه المشكلة
بحث
ابحث أين الخطأ؟ أين المعصية؟ ابحث عن سبب هذه المشكلة
كل ما تشتكي منه من المسلمين، أعراض لمرض واحد هو الإعراض عن الله، كل ما تشتكي منه من المسلمين خصومات، خلافات، قسوة، فظاظة، أثرة، أنانية، كل ما تشتكي منه أعراض لمرض واحد هو الإعراض عن الله أو أعراض لضعف الإيمان.
ما هي الأسباب من وراء مايعيشه المسلمين اليوم من تخلف و اضطرابات على جميع المستويات
فيما يلي نموذج عن ماض للمسلمين لا يوجد حتى في أرقى المراكز الطبية المعاصرة؟ تُرى ما الذي جعلهم كذلك في الماضي وكيف صاروا لما آلوا إليه اليوم!؟ كيف الخلاص...؟
لماذا يقتتل المسلمون ؟ لماذا هم في أشد حالات العداوة والبغضاء بينهم ، الأمر الذي حملهم على أن يسفك بعضهم دم بعض ؟ هذه مشكلة كبيرة ، وهذه ظاهرة ، ولها تحليلات لا تنتهي من الأرض ، فما تحليل السماء لها ؟
رجل هاب الله فهابه كل شيء
التطرف سهل، لكن أن تجمع بين النقيضين فهذا يحتاج إلى بطولة وقد قيل فيه: ما رأيت رجلاً أفقه في ورعه ولا أورع في فقهه من محمد بن سيرين فهو في قمة الفضيلة والفضيلة وسط بين طرفين.
لقد قال أحدهم عنه وعن والده أمير المؤمنين عمر : لم أرَ والدا قط ولا ولدا مثلهما يرحمهما اللهُ عزوجل فلما ذلك؟
لقد تمنى أصدقاءه الفتيان أن يصبحوا ملوك أما هذا التابعي فقال: أما أنا فأتمنَّى أن أكون عالمًا عاملاً يأخذُ الناسُ عنِّي كتابَ ربّهم وسنَّةَ نبيِّهم وأحكامَ دينهم، وأن أفوز في الآخرة بِرِضا الله عز وجل، وأن أحظى بِجَنّته، فهل كان له ما تمنى؟
هذا تابعي من التابعين، عَبْدٌ أسْود، وحبشي، ورأسهُ مفلفل، وأنفه أفطس وقف أمامه أمير المؤمنين ذليلاً، قال الأمير لولده: يا بنيّ، هل رأيْت ذلَّنا بين يديه؟! تعلَّموا العلمَ، فإنْ كنتم سادةً فُقْتُم، وإن كنتم وسطًا سُدْتم، وإن كنتم سوقةً عِشْتم، عطاء بن أبي رباح نظَّمَ وقْتهُ حينما كان عبْدًا ممْلوكًا لامرأةٍ من قريش، فكان ثلث وقتهِ لخِدْمةِ سيِّدته، والثلُث الثاني لأداء عباداته، والثلث لطلب العلم.
لقد قتل سعيد بن جبير وما على الأرض أحد إلا ومحتاج إلى علمه فهنيئاً لمَن كان على الحق، ولتكن نهاية حياته ما تكون، لأن العبرة بهذا الأبد المديد الذي لا ينتهي، حيثُ يحكم فيه ملِكٌ عادل، والدنيا عرض حاضر، يأكل منه البَرُّ والفاجر، والآخرة وعدٌ صادقٌ، يحكم فيه مَلِكٌ عادلٌ.
سيّدنا عمر بن عبد العزيز له نفسًا توَّاقة، وقد قال: تاقت نفسي للإمارة، فلما بلغتها تاقت نفسي للخلافة، فلما بلغتها تاقت نفسي إلى الجنة. فالمؤمن طموح لأعلى درجة، ولكن طموح المؤمن لا ينتهي عند الدنيا، بل ينتهي إلى الآخرة، فالدنيا مَطِيَّة، والحياة جميلة، لكن لمَن عرف الله. وقد قال: الناس يتَّخذون الملك ليكون طريقًا إلى الدنيا، وأنا أتَّخذه طريقًا إلى الآخرة.