الحسن البصري
لقد قيل فيه: إنه امرؤ سريرته كعلانيته وقوله كفعله، إذا أمر بمعروف كان أَعْمَلَ الناس به، وإذا نهى عن منكر كان أَتْرَكَ الناس له، ولقد رأيتُه مستغنيا عن الناس، زاهدا بما في أيديهم، ورأيت الناس محتاجين إليه، طالبين ما عنده.
بحث
لقد قيل فيه: إنه امرؤ سريرته كعلانيته وقوله كفعله، إذا أمر بمعروف كان أَعْمَلَ الناس به، وإذا نهى عن منكر كان أَتْرَكَ الناس له، ولقد رأيتُه مستغنيا عن الناس، زاهدا بما في أيديهم، ورأيت الناس محتاجين إليه، طالبين ما عنده.
قِصَّة هند بنتُ عتبة إلا تبيِّنَ لكم عظمة هذا الدِّين، مِنْ أشدِّ حالات الكراهِيَّة، والحِقْد، والعداوةِ حتَّى الجريمة، لاكَتْ كبِدَ حمزة، إلى أشدِّ حالات الولاء، والحبّ، والتَّقدير، والتَّعظيم، وهذا هو الإسلام، الإسلام يجبّ ما قبلهُ، ويهْدمُ ما كان قبلهُ .
دور المرأة في الحياة لا يقلُّ أبداً عن دور الرجل، لكنْ لكلِّ من المرأة والرجل موقعٌ خاصٌ به، وبها، وما الفساد إلا في تبادل المواقع .
لا فرق في البطولة بين رجل وامرأة، فالإسلام يصنع المعجزات، يصنع الأبطال رجالاً كانوا أم نساءً، فصحابيَّتُنا الجليلة جمعت المجد من أطرافه كلها، أبوها صحابي جليل، وجدها صحابي جليل، وأختها صحابية، وزوجها صحابي، وابنها صحابي، وحسبها بذلك شرفاً وفخرًا.
هذه أمُّ كلثوم الزوجة الطيِّبة العاقلة الرشيدة شهدت حياةَ رجل من عظماء الإسلام خاصةً، ومن كرام البشرية ثانيا، وقد رسم هذا الخليفةُ العظيمُ للدنيا قاطبةً صورةَ الحق، والعدل، والإحسان، له كلمة بعد ألف وأربعمائة عام عُدَّت من حقوق الإنسان: متى استعبدتم الناس و قد ولدتهم أمهاتهم أحرارا
المرأة صنو الرجل في التكليف، والتشريف، والمسؤولية، مكلفةٌ كما هو مكلَّف، مشرفةٌ كما هو مشرف، مسؤولةٌ كما هو مسؤول، وأيَّة نظرةٍ كما أقول دائماً إلى المرأة غير هذه النظرة، فهي نظرةٌ جاهلية لا تليق بالمسلم. وهذه السيدة أم كلثوم بنت السيدة فاطمة وسيدنا علي وزوجة سيدنا عمر تساعده على فعل الخير وإدارة الدولة.
كلما كان عملك طيباً كان الموت مريحاً، وكان الموت محبباً، وكان الموت عرساً، وكان الموت تحفةً، فكل بطولتك أن تستقيم على أمر الله، وأن تعمل صالحاً حتى يكون الموت محبباً إليك، لأن الموت عند الناس أكبر مصيبة، قالت فاطمة عليها السلام: وا كرب أباه. فقال عليه الصلاة والسلام: لَيْسَ عَلَى أَبِيكِ كَرْبٌ بَعْدَ الْيَوْمِ.
كيف ُقدَّم النبي مصالح العامة على نفع الخاصَّة وما علاقة ذلك بالسيدة الجليلة فاطمة الزهراء التي قال والدها صلى الله عليه وسلم بحقها فَإِنَّمَا هِيَ بَضْعَةٌ مِنِّي يُرِيبُنِي مَا أَرَابَهَا وَيُؤْذِينِي مَا آذَاهَا؟
هي فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، أمُّها خديجة أمُّ المؤمنين، كانت أصغر بنات النبي صلى الله عليه وسلم، وكانت سيدة النساء في زمنها، وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام: حَسْبُكَ مِنْ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ مَرْيَمُ ابْنَةُ عِمْرَانَ، وَخَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ، وَآسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ.
السيدة زينب أسرعت في إيمانها بأبيها، وتمنَّت من كل قلبها لو آمن معها زوجها، ولكن الله في النهاية حقَّق لها هذا الأمل، بعد سلسلة من المواقف المؤثرة...
لقد كان لزينب في نفس أبيها محمد صلى الله عليه وسلم أثر كبير ، فكان يحبها كثيراً ، لكونها ولده البكر التي أطلت على زوجين حبيبين كريمين ، فأضفت عليهما معالم الأبوة والأمومة .
هي رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، أمها خديجة بنت خويلد رضي الله عنها، ولدت بعد زينب، وأسلمت مع أمها خديجة وأخواتها، هاجرت الهجرتين إلى الحبشة أولاً، وإلى المدينة المنورة ثانياً، وقد مرضت قبل موتها وقام زوجها على تمريضها فهل تمريض الزوجة من خلال هذه الحادثة يعدل الجهاد في سبيل الله؟ لنرى معا قوة العلاقات الأسريَّة في الإسلام...